
كانت تحدثني عن سوء تلقاه من اقربائها ، وتأتي اختها لتقول عامليهم بالمثل .
دوى صوت السؤال فيّ ، لما نحرم انفسنا من السمو ، والتحليق فوق النفوس الدنيئه ،تلك النفوس التي لاتشبع ، فكل حاجاتها آنيه في الثأر والانتقام حتى في الانتصار “المزعوم” للذات ، وتتناسى لحظه الانتصار الحقيقي على الذات بالسمو فوق شهواتها .
لنعيد توجيه الضوء على زاويه اخرى ، بعد أن كنا نتعامل على اساس المزاجات والنفس ، تغيير المشهد فاصبح التعامل على أساس التعامل مع الله ، فهو من أمرنا بالاحسان للبشر والمعامله الحسنه ، وعلى هذا فكل إساءه تحصل نتركها في الله _ في ذمته _، فهو الكفيل بحقوقنا مؤمنون بعطائه وجزيل إحسانه ،فيكون الجزء عليه سبحانه جل في علاه، قال تعالى “ فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ“ .
وحققنا تأنق الروحي بـ “مع الله وفي الله وعلى الله” .
فما تراه سيكون حال النفس بعد ان كانت تتدرج في مراتب السفلى ، لتصبح تدرجاتها في العليا لا ترقى لها هام البشر ،فلا شي ننتظره منهم ، ولاشي نرجوه من لدنهم ، لتصبح غنيا بالله .
الكلمات تمس وتراً في قلبي
(فمن عفا وأصلح فأجره… على الله)